السيد مهدي الرجائي الموسوي

528

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

طاف كالحلم في ضمير العصور * واعتلا كالشعاع فوق الأثير وتجلّى كالفجر فاستقبلته * بالتهاني مواكب التكبير ردّدته الأجيال فاخترق التأريخ * يطوي الدهور بعد الدهور ولدته عناصر العالم الأعلى * وربّته امّهات النور هو صوت الحياة طاف على الكون * بروحٍ علويةِ التأثير ردّدته قيثارة اللَّه وحياً * عبقري الخيال والتصوير يلهم الأنبياء معجزة الروح * فيبدي للعين ما في الضمير هو سرّ الأسرار أظهره اللَّه * لنا من حجابه المستور وانبرى يعبر العصور إلى أن * بلغ القصد وانتهى بالمسير كم طوى البحر من قرونٍ وأجيالٍ * إلى أن سما ليوم الغدير أكمل اللَّه سنّة الخلق فيه * وانتهى من كتابه المسطور وعلا ذلك النداء وقد كان * خفياً في العالم المسحور وتلاقى النوران في الأفق النائي * فشعّت عوالم الديجور وسما البدر بالشعاع فلا تبصر * إلّا نوراً سما فوق نور منبر الحقّ كان من حدق الشهب * وما كان من حدوجٍ وكور عانق الروح جسمه فهما في * نشوة الوصل والتذاذ السرور ووفود الحجيج في غفوة الوحي * ترى اللبّ من وراء القشور نسمات الجنان قد أسكرتها * فهي لم تلتفت للفح الهجير ونداء السماء أشغلها عن * زعقات الحادي وهمس الخفير منظرٌ هائلٌ يحار به اللبّ * وتنهدّ قوّة التفكير وكلام تعيه بالروح حيث الأذن * صمّت من روعة التعبير يرفع المصطفى علياً لكي يكشف * فيه عن فضله المستور رامزاً أنّه عن الناس أسمى * رتبةً في جهاده المشكور إنّ فعل النبي أفصح من أن * يلجأ المستريب للتفسير فهو يغني الجمهور عن نغمة الوحي * وتوقيعها على الجمهور